خربشات مسافر 19/06/2009
Posted by zaidyat in Uncategorized.trackback
زيديــات
خربشـات مســافر
حرية الإعلام
حيثما يوجد الإنسان تولد الأخبار، فطبيعة الإنسان الاجتماعية تحمل في ثنياها طرقاً خاصة من التفاعل الجوهري الذي تنشأ عنه عدة ظواهر اجتماعية، منها اللغة والفن والصحافة، التي من أهم وظائفها نشر الأخبار، لأنها تتعلق بأهم الغرائز البشرية، وأظهر صفة من صفات الإنسان الاجتماعية هي حب الاستطلاع لمعرفة الأنباء والاطمئنان إلى البيئة داخلياً وخارجيا، ومن الثابت أن رغبات الفرد الأولية كالبحث عن الطعام والمأوى والجنس، ترتبط برغبات أخرى كالتعرف على الآخرين، ومراقبة البيئة، وجمع المعلومات المفيدة عن الطبيعة والإنسان والحيوان، وهذه هي أهم سمة من سمات الإنسانية، التي تساعد الفرد على التكيّف مع البيئة. والإنسجام مع الجماعة هو الدليل على الحالة النفسية والسلامة الاجتماعية.
والكائنات الحية في أبسط صورها تُعنى بجمع الأخبار وتعرُّف فنون الاستطلاع. يكفي أن ننظر إلى خلية النحل أو إلى جماعة النمل لكي ندرك قيمة الأخبار في إنقاذ الأفراد والمجتمعات. إن هذه الحشرات البسيطة ترسل من بينها جماعات للكشف والاستطلاع، وهي تدلي بمعلوماتها عن الفرص المتاحة للطعام والرحيق، كما أنها تبلغ عن الأخطار المحدقة بالخلية حتى يستطيع الجميع أن يحافظوا على حياتهم، ويتجنبوا الأخطار التي تهددهم.
فليس غريباً أن توجد في المجتمع الإنساني – حتى في صورته البدائية – بذور الوظيفة الإخبارية. فالإنسان البدائي كان يحكي أخبار مغامراته بالصيد، ويروي لأقرانه أنباء انتصاراته وخبراته المختلفة في الحرب والدفاع عن النفس. كان ينقل أخباره عن بعد بقرع الطبول وإشعال النار وغيرها من الوسائل البسيطة، ولكن الوظيفة الإعلامية كامنة كالبذرة التي تتهيأ للنماء، وسرعان ما أخذت هذه المهمة الإعلامية بالتطور مع تحسن وسائل المواصلات، ورقي فنون الاتصال، حتى بلغت أوجها في النصف الثاني من القرن العشرين. ومن خلال هذا التطور ظهرت المؤسسات الاجتماعية المتخصصة في نشر الأخبار وإذاعتها على الناس[1]. وقد اتخذت المهمة الإعلامية طرقاً كثيرة على مر العصور، فمن الحمام الزاجل الذي كان يتم تحميله بالرسائل والأخبار، إلى تلغراف “مورس” ذي المفاتيح النحاسية، إلى العصر الحاضر الذي تستعمل فيه أحدث وسائل الاتصال من هواتف محمولة وإنترنت، مستفيدة من التطور التكنولوجي الهائل.
إننا نتفق عموماً على أن للإعلام وظيفة ما من حيث المبدأ، إلا أن ثمة اختلافات كثيرة تبرز حين نحاول وضع مفهوم شامل للإعلام، وحين نحاول تحديد وظيفة هذا الإعلام بدقة، وذلك حسب أنظمة الحكم القائمة في كل دولة، ولطبيعة المجتمع ونظرته لمختلف الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إن كلمة إعلام إنما تعني أساساً الإخبار وتقديم المعلومات، ويتضح في عملية الإخبار، وجود رسالة إعلامية (أخبار – معلومات – أفكار- آراء) تنتقل في اتجاه واحد من مرسل إلى مستقبل، أي حديث من طرف واحد، وإذا كان المصطلح يعني نقل المعلوات والأخبار والأفكار والآراء، فهو في نفس الوقت يشمل أية إشارات أو أصوات وكل ما يمكن تلقيه أو اختزانه من أجل استرجاعه مرة أخرى عند الحاجة، وبذلك فإن الإعلام -كما عرفه البعض- يعني تقديم الأفكار والآراء والتوجهات المختلفة إلى جانب المعلومات والبيانات بحيث تكون النتيجة المتوقعة والمخطط لها مسبقاً، وأن تعلم جماهير مستقبلي الرسالة الإعلامية كافة الحقائق ومن كافة جوانبها، بحيث يكون في استطاعتهم تكوين آراء أو أفكار يفترض أنها صائبة. ويتحركون ويتصرفون على أساسها من أجل تحقيق التقدم والنمو والخير لأنفسهم والمجتمع الذي يعيشون فيه. كما يعني المصطلح تقديم الأخبار والمعلومات الدقيقة الصادقة للناس، والحقائق التي تساعدهم على إدراك ما يجري حولهم وتكوين آراء صائبة في كل ما يهمهم من أمور.
قد يقوم الإعلام على تزويد الناس بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة، أو الحقائق الواضحة، فيعتمد على التنوير والتثقيف ونشر الأخبار والمعلومات الصادقة التي تنساب إلى عقول الناس، وترفع من مستواهم، وتنشر تعاونهم من أجل المصلحة العامة، وحينئذ يخاطب العقول لا الغرائز أو هكذا يجب أن يكون.
وقد يقوم الإعلام على تزويد الناس بأكبر قدر من الأكاذيب والضلالات وأساليب إثارة الغرائز، ويعتمد على الخداع والتزييف والإيهام، وقد ينشر الأخبار والمعلومات الكاذبة، أو التي تثير الغرائز، وتهيج شهوة الحقد وأسباب الصراع، فتحط من مستوى الناس وتثير بينهم عوامل التفرق والتفكك. وحينئذ يتجه إلى غرائزهم لا إلى عقولهم. لهذا فالتعريف العلمي للإعلام العام يجب أن يشمل النوعين حتى يضم الإعلام الصادق والإعلام الكاذب، والإعلام بالخير، والإعلام بالشر، والإعلام بالهدى، والإعلام بالضلال. ولذلك فإننا حين نعرِّف الإعلام على أنه يعني تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والحقائق الثابتة والمعلومات السليمة التي تساعد على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات، فإن هذا التعريف يعبر عما يجب أن يكون عليه الإعلام، وليس باعتباره تعبيراً موضوعياً عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم. من هنا سنجد أن تعريف الإعلام يمكن أن يختلف بحسب الوظيفة الموكلة له، ففي حين تعتبره مجتمعات مرآة للواقع ووسيلة للربح المادي، فإن ثمة توجهات تعتبر أن على الإعلام بالنظر لقوته التأثيرية أن يتحمل عبئ النهوض بالثقافة ويتبنى رسالة التثقيف والتمنية، لا أن يكون مرآة للواقع فقط.
سوف نستعرض هنا مجموعة من النظريات التي تتبناها مجمل السياسات الإعلامية في الدول، من حيث مدى النظر لدور الإعلام، وبالتالي التحكم في الوسيلة من الناحية السياسية، وفرض الرقابة عليها، وعلى المضمون الذي ينشر أو يذاع من خلالها، وفيما إذا كانت تسيطر عليها الحكومة أم لها مطلق الحرية، أم تحددها بعض القوانين. ولكن قبل ذلك سوف نحاول وصف الإعلام الذي نتحدث عنه بدقة أكثر.
إننا نفرق عادة بين كلمة الإعلام Media التي يعرّفها قاموس أوكسفورد على أنها الوسائل الرئيسية التي يستعملها عدد كبير من الناس في الحصول على المعلومات والترفيه (التلفزيون والراديو والصحف والانترنت)[2]، وهي كلمة اشتقت معناها من جمع الكلمة اللاتينية Medium التي تحيل في بعض معانيها إلى الوسيلة لنقل الأفكار والمعلومات وبالتالي تتضمن جميع وسائل الإعلام من تلفزة وراديو وسينما ومسرح وصحافة مكتوبة وإنترنت. ويطلق عليها عادةً مصطلح وسائل الاتصال الجماهيري Mass media ، وبين الصحافة Press التي يقتصر معناها على الصحافة المطبوعة والإلكترونية في الوقت الحالي. وبين كلمةJournalism والتي تترجم بالعربية كذلك بالصحافة، فإنها تعني العمل على جمع وكتابة القصص الإخبارية للجرائد والمجلات والراديو والتلفزيون[3].
من هنا سوف نلاحظ أن مصطلح الإعلام على إطلاقه، يعني كل وسائل الاتصال بما فيها السينما والمسرح والمنشورات والملصقات الإعلانية أو الإشهارية. أما الإعلام الذي قصدناه في دراستنا، فهو ذلك المرتبط بالصحافة، أي بمعنى وسائل الإعلام “الجماهيرية” الأساسية، وهي على وجه التحديد، التلفزيون والإذاعة والصحافة المكتوبة والإلكترونية. وجميعها ترتبط بوكالات الأنباء التي تعتبر المصدر الرئيسي والرسمي لهذه الوسائل. غير أنها لا تصنف عادة ضمن وسائل الإتصال الجماهيرية لأنها لا تخاطب الجمهور مباشرة وإنما عن طريق الوسائل آنفة الذكر.
[1] د. إبراهيم إمام & د. محمد فريد محمود عزت، وكالات الأنباء المعاصرة، دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الأولى 2006، صفحة 15.
[2] Oxford Advanced Learner’s Dictionary – 7th edition
[3] Oxford Advanced Learner’s Dictionary – 7th edition
تجري الأيام ونركض خلفها محملين بملفات تحتاج أعمارا. خلقت الدنيا بهمومها وأناسها الذين يسعى جزء منهم لتدميرها، فيما يقضي الباقي الأضعف حياته في محاولة إصلاح هذا الإفساد
وأنا!!!!….متصوف أرى نوراً يشع في أقصى العمر أدأب حيناً وأتسكع أحايين أخرى في الوصول إليه مستنيرا بشعاع لا يراه إلا المتصوفون الذين يعاينون بين فينة وأخرى ملمحا هنا أوإشارة هناك تؤكد أن ليس السراب فقط قد يبدو ماءا، بل حتى الماء قد يغدو سرابا إذا كان في البصيرة مرض، يناديني وأقراني ذلك النور أن هلموا وتعاموا عن الألوان الجميلة التي تومض في السماء. إنها مجرد ألوان جميلة تومض للحظات لتفصل بين سنة ميلادية وأخرى ثم تهبط ذرات ليدوسها ذلك الذي أنفق مالاً طائلاً ليُمني نفسه بالفرح
إن هذه المقدمات تدفعني لاجتثاث الأمل وتشاطره من كومة الأحزان على جميع مستوياتها إذا ما آمنا بحق
أن المستقبل شيئ نحن نصنعه، لا مكاناً نذهب إليه
كل عام وأنتم متصوفون
تعال يا عقلي واتبعني إلى ما فوق الطبيعة نصنع وطن، نصنع حكاية حب وأمل مطلق. اعرف انهم سيقولون إن المطلق في عالم الأخرة، لكن أنت وحدك يمكن تصنع حلمك المطلق، أنت وحدك يمكن أن تقرر من ولمن تكون
في عالم مليئ بالتناقضات والتجاذبات عليك أن تجد طريقك إلى المستقبل الذي هو ليس مكان نذهب إليه، بل شيئ نحن نصنعه بأدوات كثيرة واحدة منها هي الصحافة
بظل الصحافة تنضوي معانٍ كثيرة. المهنة والحرفة والحرية والابداع والفن والجمال والسفر ومحاربة الكل بما فيهم الذات



تعليقات»
No comments yet — be the first.